فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 222""""""
وهذا القول روي عن ابن عباس ، أنه يكره المعصفر للتزين به ، ويرخص فيما امتهن منه .
ورخص طائفة في المعصفر مطلقا للرجال والنساء ، روي عن أنس ، وعن أبي وائل ، وعروة ، وموسى بن طلحة ، والشعبي ، وأبي قلابة ، وابن سيرين ، والنخعي وغيرهم ، وهو قول الشافعي .
وكرهت طائفة المشبع منه - وهو المفدم - دون التخفيف ، روي عن عطاء وطاوس ومجاهد .
وحكي عن مالك وأحمد - أيضا - ؛ فإنه قال في المصبوغ بالدم: أن كانت حمرته تشبه المعصفر أكرهه ، وقال: لا بأس بالمورد ، وما كان خفيفا .
وحكى الترمذي في (( كتابه ) ) هذا القول عن أهل الحديث: أنهم كرهوا لبس المعصفر ، ورأوا: أن ما صبغ بالمدر أو غير ذلك فلا بأس به ، إذا لم يكن معصفرا .
وقد روي عن علي وابن عمر الرخصة في المصبوغ بالمشق - وهو المغرة - ، وقالا: إنما هو مدر أو تراب .
وفي كراهة المصبوغ بالمغرة: حديث خرجه أبو داود ، في إسناده مقال .
ومن الناس من قال: يكره المعصفر خاصة ، دون سائر ألوان الحمرة . وقال: لم يصح في غيره نهي .
ومنهم من حمل أحاديث الرخصة على الجواز ، وأحاديث النهي على كراهة التنزيه ، وهذه هي طريقة ابن جرير الطبري .
وزعم الخطابي أن المكروه من الأحمر ما صبغ من الثياب بعد نسجه ، فأما