فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 234""""""
عن أحمد واختارها ابن أبي موسى .
وفرق ابن أبي موسى بين المسألتين ، ووجه الفرق: أن المانع من الصلاة على الراحلة امتناع القيام والاستقرار الأرض دون امتناع السجود بالأرض ، ولأن في السجود على الطين ضررا ؛ فإنه ربما دخل في عينيه وأنفه وفمه ، وربما غاص فيه رأسه وشق عليه رفعه ، فلا يلزمه ، بخلاف السجود على متن الماء .
وممن قال: يومئ بالسجود ولا يسجد على الطين: أبو الشعثاء وعمارة بن
غزية .
وفيه حديث مرفوع:
خرجه الطبراني وابن عدي من طريق محمد بن فضاء ، عن أبيه ، عن علقمة بن عبد الله ، عن أبيه ، عن النبي ( ، قال: (( إذا لم يقدر أحدكم على الأرض ، إذا كنتم في طين أو قصب أومئوا إيماءا ) ) .
وفي رواية لابن عدي: (( أو في ماء أو في ثلج ) ) .
ومحمد بن فضاء ، ضعيف ؛ ضعفه يحيى والنسائي وغيرهما .
ومذهب مالك: أنه يصلي في الطين بالأرض ، ولا يصلي على الراحلة .
واختلفت الرواية عنه في السجود في الطين: فروي عنه: أنه يسجد عليه . وروي عنه أنه يومئ .
وحمل ذلك طائفة من أصحابه على اختلاف حالين: فالحال التي يسجد عليه: إذا كان خفيفا ، كما سجد النبي ( في اعتكافه في الماء والطين ، وانصرف وعلى جبهته أثر الماء والطين . والحال التي يومئ: إذا كان كثيرا ، يغرق فيه المصلي .