فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 237""""""
أم الناس بالمدائن على دكان ، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجذبه ، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك - أو ينهى عن ذلك - ؟ قال: قد ذكرت حين مددتني .
ومن رواية ابن جريج: أخبرني أبو خالد ، عن عدي بن ثابت ، قال: حدثني رجل ، أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن ، فأقيمت الصلاة ، فتقدم عمار بن ياسر ، وقام على دكان يصلي ، والناس أسفل ، فتقدم حذيفة ، فأخذ على يديه ، فأتبعه عمار حتى أنزله حذيفة ، فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله ( يقول: (( إذا أم الرجل القوم فلا يقم في مقام ارفع من مقامهم ) ) - أو نحو هذا ؟ قال عمار: لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي .
ورخص طائفة في ارتفاع الإمام على المأمومين .
وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه أم الناس فوق كنيسة وهم تحتها .
وروي نحوه عن سحنون .
وأما مذهب الشافعي ، فإنه قال: أختار للإمام الذي يعلم من خلفه أن يصلي على الشيء المرتفع ، ليراه من وراءه ، فيقتدوا بركوعه وسجوده . قال: وإذا كان الإمام علم الناس مرة أحببت أن يصلي مستويا مع المأمومين ؛ لأنه لم يرد عن النبي ( أنه صلى على المنبر إلا مرة .