فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 3460

""""""صفحة رقم 292""""""

وقال مجاهد فيمن مال عن القبلة: لا يضره ؛ ما بين المشرق والمغرب قبلة .

وقال الحسن فيمن التفت في صلاته: أن استدبر القبلة بطلت صلاته ، وأن التفت عن يمينه أو شماله مضت صلاته .

وروي عن حميد بن عبد الرحمن ، أنه أعاد صلاة صلاها في مسجد قيل له: إن في قبلته تياسرا .

ومذهب مالك: أنه أن علم في الصلاة أنه استدبر القبلة أو شرق أو غرب قطع وأبتدأ الصلاة ، وأن علم بذلك بعد الصلاة أعاد في الوقت ، وأن علم أنه انحرف يسيرا فلينحرف ال القبلة ويبني -: ذكره في (( تهذيب المدونة ) ) .

ومذهب أحمد: أن ما بين المشرق والمغرب قبلة ، لم تختلف نصوصه في ذلك ، ولم يذكر المتقدمون من أصحابه فيه خلافا ، وإنما ذكره القاضي أبو يعلى ومن بعده وأخذوه من لفظ له محتمل ليس بنص ولا ظاهر ، والمحتمل يعرض على كلامه الصريح ، ويحمل عليه ، ولا يعد مخالفا له بمجرد احتمال بعيد ، ولكن الشافعي له قولان في المسألة ، وأما أحمد فلم يختلف قوله في ذلك ، وقد صرح بمخالفة الشافعي فيه .

قال أحمد في رواية جعفر بن محمد: بين المشرق والمغرب قبلة ، ولا يبالي مغرب الصيف ولا مغرب الشتاء ، إذا صلى بينهما فصلاته صحيحة جائزة ، إلا أنا نستحب أن يتوسط القبلة ، ويجعل المغرب عن يمينه والمشرق عن يساره ، يكون وسطا بين ذلك ، وأن هو صلى فيما بينهما ، وكان إلى أحد الشقين أميل فصلاته تامة ، إذا كان بين المشرق والمغرب ، ولم يخرج بينهما .

ونقل عنه جماعة كثيرون هذا المعنى .

وروي عنه أنه سئل عن قوله: مابين المشرق والمغرب قبلة ، فأقام وجهه نحو القبلة ، ونحا بيده اليمنى إلى الشفق ، واليسرى إلى الفجر ، وقال: القبلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت