فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 306""""""
العاص: البيت كله قبلة ، وقبلته وجهه ، فإن أخطأك وجهه فقبلة النبي ( ، وقبلته ما بين الميزاب إلى الركن الشامي الذي يلي المقام .
وكأنه يريد أن هذه الجهة هي التي كان النبي ( يصلي إليها وهو بالمدينة ، فإنها قبلة أهل المدينة .
وروى - أيضا - بإسناده عن ابن جريج ، عن محمد بن عباد بن جعفر ، عن ابن السائب ، أن النبي ( صلى يوم الفتح في وجهة الكعبة ، حذو الطرقة البيضاء ، ثم رفع يديه ، فقال: (( هذه القبلة ) ) .
وخرج الإمام أحمد من طريق ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار ، أن ابن عباس كان يخبر ، أن الفضل بن عباس أخبره ، أنه دخل مع النبي ( البيت ، وأن النبي ( لم يصل في البيت حين دخل ، ولكنه لما خرج فنزل ركع ركعتين عند باب البيت .
وخرج النسائي من حديث عطاء ، عن أسامة ، أنه دخل هو والنبي ( البيت ، ثم خرج فصلى ركعتين مستقبل وجهة الكعبة ، فقال: (( هذه القبلة ، هذه القبلة ) ) .
وقوله (: (( هذه القبلة ) ) ، قال ابن جرير: مراده: أن الكعبة هي القبلة ، وأن قبلة الكعبة الباب .
وقد صرح جماعة من العلماء ، منهم: سفيان الثوري بأن الصلاة إلى جهة الباب عند البيت أفضل من الصلاة إلى جهة أخرى ، وأن وقوف الإمام عند الباب أفضل .
وقال الخطابي: يحتمل أنه أراد أنه قد استقر أمر هذه القبلة فلا ينسخ كما