فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 308""""""
وروي عنه ، عن أبيه ، عن عائشة .
وروى الإمام أحمد عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج ،: سمعت عطاء وغيره من أصحابنا يزعمون أن عمر أول من وضع المقام في موضعه الآن ، وإنما كان في قبل
الكعبة .
وعن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن حميد الأعرج ، عن مجاهد ، قال: كان المقام إلى جنب البيت ، كانوا يخافون عليه ، من السيول ، وكان الناس يصلون خلفه ، فقال عمر للمطلب: هل تدري أين كان موضعه الأول ؟ قال: نعم ، فوضعه موضعه الآن .
وروي - أيضا - نحوه عن ابن عيينة ، خلاف قوله الأول .
وقال مالك: كان المقام في عهد إبراهيم ( في مكانه الآن ، وكان أهل الجاهلية ألصقوه إلى البيت خيفة السيل ، فكان كذلك في عهد النبي ( وأبي بكر ، فلما ولي عمر وحج رده إلى موضعه الذي هو فيه اليوم ، بعد أن قاس موضعه بخيوط قديمة كانت في خزائن الكعبة ، قيس بها حين أخر -: ذكر ذلك صاحب (( تهذيب المدونة ) ) .
وذكر ابن سعد أن النبي ( صلى يوم الفتح ركعتي الطواف خلف المقام ، وهو لاصق بالبيت .
فعلى هذا ؛ يحتمل أن النبي ( لما صلى في قبل الكعبة وقال: (( هذه القبلة ) ) أشار إلى المقام الذي أمر الله باتخاذه مصلى .
وقد ورد هذا في رواية الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، أن النبي ( دخل يوم الفتح الكعبة وأخرج مقام إبراهيم ، وكان في الكعبة فألزقه إلى