فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 309""""""
حائط الكعبة ، ثم قال: (( أيها الناس ، هذه القبلة ) ) .
خرجه ابن مردويه .
والكلبي ، متروك لا يحتج به .
وقد ذهب قوم إلى أنه يستحب صلاة ركعتي الطواف في قبل البيت حيث كان المقام عندهم .
فروى عبد الرزاق ، عن جعفر ، عن عطاء بن السائب ، أنه رأى سالم بن
عبد الله طاف مع هشام بن عبد الملك ، فلما فرغا من طوافهما ذهب هشام ليركع عند
المقام ، فأخذ سالم بيده ، وقال: هاهنا ، فانطلق به إلى قبل البيت ، فترك من كسوته ثلاث شقاق مما يلي الحجر ، ثم استقبل الرابعة ، ثم صلى إليها ، ثم قال: أن المقام كان هاهنا ليس بينه وبين البيت إلا مقدار أربع أذرع ، فلما كثر الناس وتضيقوا حمله عمر فجعله هاهنا في هذا المكان الذي هو فيه .
وقد روي: أن الناس كانوا يصلون إلى جانب البيت ، وأن أول من صلى خلف المقام عمر في خلافته .
روى الإمام أحمد في (( كتاب المناسك ) ) عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن
هشام ، عن أبيه ، أن النبي ( وأبا بكر وعمر - بعض خلافته - كانوا يصلون إلى صقع البيت ، حتى صلى عمر خلف المقام .
وعن أبي معاوية ، عن هشام ، عن أبيه ، قال: كان رسول الله ( إذا طاف بالبيت صلى الركعتين إلى صقع البيت .
قال أبو معاوية: يعني: حائط البيت . قال: وفعل ذلك أبو بكر ، ثم فعل ذلك عمر شطرا من خلافته ، ثم قال: ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً ( [ البقرة: 125 ] ، فصلى إلى المقام ، فصلى الناس بعده .