فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 312""""""
يصلون نحو بيت المقدس ، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله ( ، وأنه توجه نحو الكعبة ، فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة .
قد تقدم هذا الحديث في (( كتاب: الإيمان ) ) ، فإن البخاري خرجه في (( باب: الصلاة من الإيمان ) ) عن عمرو بن خالد ، عن زهير ، عن أبي إسحاق ، بأتم من هذا السياق ، واستوفينا الكلام على فوائده هنالك بما فيه كفاية .
الحديث الثاني:
400 -حدثنا مسلم بن إبراهيم: ثنا هشام: ثنا يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن
عبد الرحمن ، عن جابر ، قال: كان النبي ( يصلي على راحلته حيث توجهت به ، فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة .
محمد بن عبد الرحمن ، هو: ابن ثوبان .
والمراد من هذا الحديث هاهنا: أن النبي ( لم يكن يصلي المكتوبة إلا على الأرض مستقبل القبلة ، فأما صلاة الفريضة على الأرض فواجب لا يسقط إلا في صلاة شدة الخوف ، كما قال تعالى: ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ( [ البقرة: 239 ] .
وهل يسقط في الطين أو في المرض ؟ فيه قولان مشهوران للعلماء هما روايتان عن أحمد .
وفي ذلك أحاديث وآثار يطول ذكرها ربما تذكر في موضع آخر - إن شاء الله تعالى .
ولو صلى قائما في محمل على ظهر دابة ، فهل تصح صلاته ؟ حكى أصحابنا في ذَلكَ روايتين عن أحمد ، وللشافعية وجهان ، ومنهم من فرق بين أن تكون الدابة واقفة فتصح ، وسائرة فلا تصح .