فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 320""""""
وقد روي موافقته في خصال آخر ، وقد عد الحافظ أبو موسى المديني من ذلك اثنتي عشرة خصلة .
وتخريج البخاري لهذا الحديث في هذا الباب: يدل على أنه فسر قوله تعالى:
( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً ( [ البقرة: 125 ] بالأمر بالصلاة إلى البيت الذي بناه إبراهيم ، وهو الكعبة ، والأكثرون على خلاف ذلك ، كما سبق ذكره .
الحديث الثاني:
قال:
403 -حدثنا عبد الله بن يوسف: أبنا مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن
عبد الله بن عمر ، قال: بينا للناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت ، فقال: أن رسول الله ( قد أنزل عليه الليلة قرآن ، وقد أمر أن يستقبل الكعبة ، فاستقبلوها ، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة .
وقد تقدم في حديث البراء أن هذه القصة كانت في صلاة العصر ، وفي حديث ابن عمر أنها كانت في صلاة الصبح .
وقد قيل: أن أهل قباء لم يبلغهم ذلك إلى الصبح ، ومن دونهم إلى المدينة بلغهم في العصر يوم النسخ .
وفي هذا بعد ، وقد سبق ذكره في الكلام على حديث البراء في (( كتاب: الإيمان ) ) .
ومقصود البخاري بهذا الحديث في هذا الباب: أن من صلى إلى غير القبلة لعذر ، مثل أن يظن أن القبلة في جهة فيصلي إليها ، ثم تبين له أن جهة القبلة غيرها ، إما في الصلاة أو بعد تمامها ، فإنه لا إعادة عليه ، وأن كان قد صلى إلى غير القبلة سهوا ، فإنه استند إلى ما يجوز له الإسناد إليه عند اشتباه القبلة ،