فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 3460

""""""صفحة رقم 322""""""

صلاة الصبح ، وقد ثبت بحديث البراء أن القبلة حولت في العصر ، وبينهما زمان طويل ، في مثله تنتشر الحوادث المهمة الواقعة ، ولا سيما مثل هذه الحادثة المتعلقة بالصلاة ، فإذا لم ينسبوا ذلك إلى نوع التفريط ، فالمجتهد في طلب القبلة بما يسوغ له الاعتماد عليه أولى أن لا ينسب إلى تفريط وتقصير ، إذا استفرغ جهده في الاستدلال والطلب ، فإن ذلك يقع في الأسفار كثيرا ، فالأمر بالإعادة يشق بخلاف الأمر بإعادة صلاة واحدة .

هذا حكم من خفيت عليه القبلة واجتهد في طلبها وأخطأ .

فإن تعذر الاجتهاد لظلمة ونحوها أو فقدت الأمارات أو تعارضت ، وصلى بحسب حاله ، ففي الإعادة وجهان لأصحابنا ، أصحهما: لا يعيد ، وهو مذهب الثوري وأبي حنيفة وغيرهما ، لأنه شرط عجز عنه فسقط كالطهارة والسترة ، وكذا الجاهل بأدلة القبلة ، إذا لم يجد من يسأله .

ومن أصحابنا من قال: لا إعادة عليه ، وجها واحدا .

وهذا كله في السفر .

فأما في الحضر فلو أخطأ فيه القبلة أعاد عند الثوري ، واحمد في ظاهر مذهبه .

الحديث الثالث:

404 -حدثنا مسدد: ثنا يحيى ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال: صلى النبي ( الظهر خمسا ، فقالوا: أزيد في الصلاة ؟ قال: (( وما ذاك ؟ ) ) قالوا: صليت خمسا ، فثنى رجليه ، فسجد سجدتين .

قد بين البخاري في أول الباب وجه الاستدلال بحديث سجود السهو على أن السهو عن استقبال القبلة لا يبطل الصلاة ، وهو أن النبي ( سلم من ركعتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت