فهرس الكتاب
والظاهر أن الذي يريد أن يبدأ حياته الزوجية في رمضان ، - غالبًا - لا يستطيع الصبر عن زوجته الجديدة طوال النهار ، فيُخشى عليه من الوقوع في المحظور ، وانتهاك حرمة هذا الشهر الفضيل ، فيقع في الإثم الكبير ، مع وجوب القضاء والكفارة المغلظة ، وهي عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا ، وإذا تكرر الجماع في عدة أيام تكررت معه الكفارة بعدد الأيام .
انظر سؤال رقم (1672) (22960) .
فالنصيحة للسائل إذا خشي ألا يملك نفسه أن يؤجل زواجه إلى ما بعد رمضان مباشرة ، وليشغل نفسه في رمضان بالعبادة وتلاوة القرآن وقيام الليل ، ونحو ذلك من العبادات .
أما حكم التحدث مع من يريد الزواج منها في رمضان ، فقد سبق الجواب عليه، انظر الأسئلة (13791) (13918) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
هل الأفضل الزواج من البعيدة أو القريبة ؟
سؤال:
هل يفضل أن يتزوج المسلم من فتاة لا تربطه بها صلة قرابة بدلا من إحدى قريباته ؟.
الجواب:
الحمد لله
استحب جماعة من الفقهاء أن ينكح الرجل امرأة أجنبية عنه ، أي ليس بينه وبينها نسب ، وعللوا ذلك بأمور:
الأول: نجابة الولد ، أي حسن صفاته ، وقوة بدنه ، لأنه يأخذ من صفات أعمامه وأخواله .
الثاني: أنه لا يؤمن أن يقع بينهما فراق ، فيؤدي إلى قطيعة الرحم .
قال في"الإنصاف" (8/16) :"ويستحب تخيّر ذات الدين الولود البكر الحسيبة الأجنبية"انتهى .
وقال في"مطالب أولي النهى" (5/9) :" ( الأجنبية ) لأن ولدها يكون أنجب ، ولأنه لا يأمن الفراق ، فيفضي مع القرابة إلى قطيعة الرحم المأمور بصلتها . وقد قيل: إن الغرائب أنجب ، وبنات العم أصبر"انتهى .
وقال النووي في"المنهاج":"ويستحب ديّنة بكر نسيبة ليست قرابة قريبة". وقال الجلال المحلي في شرحه:" ( ليست قرابة قريبة ) بأن تكون أجنبية أو قرابة بعيدة . . . والبعيدة أولى من الأجنبية"انتهى من"شرح المحلي مع حاشية قليوبي وعميرة" (3/208) .