وذكر ابن سعد عن هشام بن عروة قال: ما زالوا كافين عن رسول الله صلى الله عليه وآله حتى مات أبو طالب يعني قريشًا.
وقال السدي مات أبو طالب وهو ابن بعض وثمانين سنة ودفن بالحجون عند عبد المطلب.
وقال أمير المؤمنين شعر يرثيه:
أبا طالب عصمة المستجير ... وغيث المحول ونور الظلم
لقد هد فقدك أهل الحفاظ ... فصلى عليه ولي النعم
ولقاك ربك رضوانه ... فقد كنت للظهر من خير عم
وقال أيضًا:
أرقت لطير آخر الليل غردًا ... يذكرني شجوًا عظيمًا مجددًا
أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندا ... جوادًا إذا ما أصدر الأمر أوردا
فأمست قريش يفرحون بموته ... ولست أرى حيًا يكون مخلدا
أراد أمورًا زينتا حلومهم ... ستوردهم يومًا من الغي موردًا
يرجون تكذيب النبي محمد ... وإن يفتري قدمًا عليه ويجحدا
كذبتم وبيت الله حتى نذيقكم ... صدور العوالي والحسام المهندا
فإما تبيدونا وإما نبيدكم ... وإما تروا سلم العشيرة أرشدا