وأما الذي كله فم فالنار تأكل ما يلقى فيها، وأما الذي كله رجل فالماء، وأما الذي كله عين فالشمس، وأما الذي كله جناح فالريح، وأما الذي لا عشيرة له فآدم عليه السلام.
وأما الذي يتنفس من غير روح فالصبح لقوله تعالى: {والصبح إذا تنفس} .
وأما الناقوس فإنه يقول:
طقاً طقاً حقاً حقاً مهلاً مهلاً عدلاً عدلاً صدقاً صدقاً إن الدنيا قد غرتنا واستهوتنا تمضي الدنيا قرناً قرناً ما من يوم يمضي عنا إلا أوهى منا ركناً إن المولى قد أخبرنا أنا نرحل فاستوطنا.
وأما الظاعن مرة واحدة فطور سيناء لما عصت بنو إسرائيل وكان بينه وبين القدس أيام فقلع الله منه قطعة وجعل لها جناحين من نور فنتقه عليهم فذلك قوله {وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم} وقال لبني إسرائيل إن لم تؤمنوا وإلا أوقعته عليكم فلما تابوا رده إلى مكانه.
وأما المكان الذي لم تطلع الشمس إلا مرة واحدة فأرض البحر لما فلقه الله تعالى لموسى عليه السلام وقام الماء أمثال الجبال ويبست الأرض بطلوع الشمس عليها ثم عاد ماء البحر إلى مكانه.
وأما الشجرة التي يسير الراكب في ظلها مائة عام فهي شجرة الجنة يقال لها طوبى وهي سدرة المنتهى في السماء السابعة إليها ينتهي أعمال بني آدم وهي من أشجار الجنة ليس في الجنة قصر ولا بيت إلا وفيه غصن من أغصانها ومثلها في الدنيا الشمس أصلها وضوءها في كل مكان.