وأما الشجرة التي نبتت من غير ماء فشجرة يونس وكان ذلك معجزة له قال الله تعالى: {وأنبتنا عليه شجرةً من يقطينٍ} .
وأما ما يأكل أهل الجنة ويشربون فمثله في الدنيا الجنين في بطن أمه فإنه يغتذي من سرتها ولا يبول ولا يتغوط.
وأما الألوان في القصعة الواحدة فمثله في الدنيا البيضة فيها لونان أبيض وأصفر ولا يختلطان.
وأما الجارية التي تتخرج من التفاحة فمثلها في الدنيا الدودة تخرج من التفاحة ولا تتغير. وأما الجارية التي تكون بين اثنين في الدنيا فالنخلة التي تكون في الدنيا لمؤمن مثلي ولكافر مثلك وهي ليس في الآخرة دونك؛ لأنها في الجنة وأنت لا تدخلها.
وأما مفاتيح الجنة فلا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله.
فلما قرأ ملك الروم الكتاب عجب وقال: ما خرج هذا الكلام إلا من بيت النبوة ثم سأل عن المجيب له فقال: علي ابن محمد صلى الله عليه وآله فكتب إلى أمير المؤمنين سلام عليك، أما بعد فقد وقفت على كتابك وعلمت أنك من أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة وأنت موصوف بالعلم والشجاعة فأسالك أن تكشف لي عن مذهبكم في الروح التي ذكرها الله في كتابكم في قوله: {ويسئلونك عن الروح. قل الروح من أمر ربي} فكتب إليه أمير المؤمنين.
أما بعد فإن الروح نكتة لطيفة ولمعة شريفة من صنعة باريها وقدرة منشئها أخرجها من خزائن ملكه وأسكنها في ملكه فهي عنده لك وديعة فإذا أخذت مالك