فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 436

موسى قال: (( عمران ) )قال فأنت قال: (( أبي عبد الله بن عبد المطلب ) )قالوا فعيسى من أبوه فسكت ينتظر الوحي فنزل قوله تعالى: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم} فقالوا: لا نجد هذا فيما أوحى إلى أنبيائنا فقال: (( كذبتم ) )وأنزل الله تعالى: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم} الآية، فقالوا: أنصفت فمتى نباهلك؟ قال: (( غدًا إن شاء الله تعالى ) )فانصرفوا وقالوا: إن خرج في عدة من أصحابه فباهلوه؛ فهو غير نبي، وإن خرج في أهله (( إذا دعوت فأمنوا ) )فلما رأى القوم ذلك خافوا، وقال له: الأسقف يا معاشر النصارى، إني لأرى وجوهًا لو سألوا الله أن يزيل جبلًا من الجبال من مكانه لأزاله فلا تباهلوا فتهلكوا فجاءوا إليه وقالوا: يا محمد، أقلنا أقالك الله وصالحوا في كل سنة علي ألفي حلة فانصرفوا إلى بلادهم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: (( الذي نفسي بيده لو خرجوا لامتلأ عليهم الوادي نارًا ) ).

وقال ابن عباس لما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله للمباهلة رفع يديه وأشار إلى الحسن والحسين، وقال: (( هلموا فهؤلاء أبناؤنا ) )وأشار إلى فاطمة وقال: (( هذه نساؤنا ) )وأشار إلى علي عليه السلام وقال: (( هذه أنفسنا ) ).

والابتهال: رفع الصوت بالدعاء، وقال جعفر الصادق عليه السلام، معنى الآية: {إن مثل عيسى عند الله} في الخلق {كمثل آدم خلقه من ترابٍ ثم قال له كن فيكون} فالهاء الأولى وهي قوله: {خلقه} عائد إلى آدم والثاني {ثم قال له} عائدة إلى عيسى عليه السلام، ومنها في المائدة قوله تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} إلى قوله: {وهم راكعون} ذكر أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره عن السدي ومجاهد أن هذه الآية في علي عليه السلام مر به سائل وهو راكع في المسجد فأعطاه خاتمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت