وذكر الثعلبي أيضًا بإسناده إلى أبي ذر الغفاري قال: صليت يومًا صلاة الظهر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ورسول الله صلى الله عليه وآله حاضر فقام سائل فسأل فلم يعطيه أحد شيئًا قال: وكان علي بن أبي طالب قد ركع فأومأ إلى السائل بخنصره فأخذ الخاتم من خنصره ورسول الله صلى الله عليه وآله يعاين ذلك فرفع رأسه إلى السماء وقال: (( اللهم إن أخي موسى سألك وقال: {رب اشرح لي صدري} إلى قوله: {وأشركه في أمري} فأنزلت عليه قرآنًا ناطقًا {سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانًا فلا يصلون إليكما} اللهم وأنا محمد صفيك ونبيك فاشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرًا من أهلي عليًا اشدد به أزري ) )أو قال: (( ظهري ) )قال أبو ذر فوالله ما أتم رسول الله الكلمة حتى نزل جبريل عليه السلام من عند الله تعالى يقول: اقرأ يا محمد {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين} الآية وقد رواه السدي عن أشياخه فقال: لما دفع علي الخاتم إلى السائل خرج رسول الله والخاتم بيده فقال: (( من أين ذلك هذا ) )فقال: أعطانيه ذلك المصلي وأشار إلى علي فكبر رسول الله ونزل جبريل يتلو هذه الآية فقال حسان بن ثابت:
أبا حسن تفديك روحي ومهجتي ... وكل بطئ في الهدى ومسارع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعًا ... فدتك نفوس الخلق يا خير راكع
بخاتمك الميمون يا خير سيد ... ويا خير شار ثم يا خير بائع
فأنزل فيك الله خير ولاية ... وبينها في محكمات الشرائع
فإن قيل: فإلقاء الخاتم عبث في الصلاة ولا يليق ذلك بعلي فالجواب من