وجهين: أحدهما ما ذكرناه أنه أشار إلى السائل فأخذه من خنصره.
والثاني: إن الكلام والأفعال كان عندهم مباحًا حتى نزل قوله تعالى: {وقوموا لله قانتين} فانتهوا عنه، ومنها قوله تعالى في براءة: {يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} قال ابن عباس معناه كونوا مع علي عليه السلام وأهل بيته وعلي سيد الصادقين، وقال مجاهد والخطاب لعلي عليه السلام وهو في حقه على وجه التأكيد.
ومنها في هود قوله تعالى: {أفمن كان على بينةٍ من ربه ويتلوه شاهدٌ منه} ذكر الثعلبي في تفسيره عن ابن عباس أنه الشاهد هنا علي عليه السلام ... رسول الله صلى الله عليه وآله في القرب والنسب، وقال الثعلبي عن زاذان سمعت علي عليه السلام يقول: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو ثنيت لي وسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وأهل الزبور بزبورهم وأهل الفرقان بفرقانهم والذي نفسي بيده ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا وأنا أعرف له آية تسوقه إلى الجنة وآية تسوقه إلى النار فقال له رجل: يا أمير المؤمنين فما آيتك التي أنزلت فيك فقال: {أفمن كان على بينةٍ من ربه ويتلوه شاهدٌ منه} وأنا شاهد منه.