فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 436

ويتجسس عليه.

قال الشعبي: وما أسلم إلا لهذا ولم يحسن إسلامه ورآه رسول الله يوماً وهو يمشي ويتخلج في مشيته يحكي رسول الله فقال له (( كن كذلك ) )فما زال يمشي كأنه يقع على وجهه ونفاه رسول الله إلى الطائف ولعنه فلما توفي رسول الله كلم عثمان أبا بكر أن يرده لأنه كان عم عثمان فقال أبو بكر هيهات هيهات شيء فعله رسول الله صلى الله عليه وآله لا أخالفه أبداً فلما مات أبو بكر وولي عمر كلمه فيه فقال يا عثمان أما تستحي من رسول الله ومن أبي بكر ترد عدو الله وعدو رسوله إلى المدينة والله لا كان هذا أبداً فلما مات عمر وولي عثمان رده في اليوم الذي ولي فيه وقربه وأدناه ودفع له مالاً عظيماً ورفع منزلته فقام المسلمون على عثمان وأنكروا عليه وهو أول ما أنكروا عليه وقالوا رددت عدو الله ورسوله فقال إن رسول الله وعدني برده فامتنع جماعة من الصحابة من الصلاة خلف عثمان لذلك ثم توفي الحكم في خلافة عثمان فصلى عليه ومشى في جنازته فشق ذلك على المسلمين وقالوا أما كفاك ما فعلت حتى تصلي على منافق ملعون لعنه الله ورسول الله ونفاه فخلعوه وقتلوه وأعطى ابنه مروان خمس غنائم إفريقية خمسمئة ألف دينار ولما بلغ عائشة ذلك أرسلت إلى عثمان تقول ما كفاك ذلك رددت المنافق حتى تعطيه أموال المسلمين وتصلي عليه وتشيعه وبهذا السبب قالوا اقتلوا نعثلاً قتله الله فقد كفر ولما بلغ مروان إنكارها جاء إليها يعاتبها فقالت له اخرج يا ابن الزرقاء إني أشهد على رسول الله أنه لعن أباك وأنت في صلبه.

قال الشعبي لأن مروان ولد سنة اثنتين من الهجرة وأبوه إنما أسلم يوم الفتح ونفاه رسول الله بعد ذلك قلت وقد ذكر ابن سعد في (( الطبقات ) )معنى الحكاية التي حكيناها عن ابن إسحاق ورسالة مروان إلى الحسن وقال فيها كان مروان يشتم علياً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت