فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 436

وكان والياً على المدينة رسولاً إلى الحسن فقال يقول لك مروان أبوك الذي فرق الجماعة وقتل أمير المؤمنين عثمان وأباد العلماء والزهاد يعني الخوارج وأنت تفخر بغيرك فإذا قيل لك من أبوك؟ تقول خالي الفرس فجاء الرسول إلى الحسن فقال له يا أبا محمد إني أتيتك برسالة ممن تخاف سطوته وتحذر سيفه فإن كرهت لم أبلغك إياها ووقيتك بنفسي فقال الحسن لا بل تؤديها ونستعين عليه بالله فأداها فقال له قل لمروان إن كنت صادقاً فالله يجزيك بصدقك وإن كنت كاذباً فالله أشد نقمة فخرج الرسول من عنده فلقيه الحسين فقال من أين أقبلت؟ فقال من عند أخيك الحسن فقال وما كنت تصنع؟ قال أتيته برسالة من عند مروان قال وما هي؟ فامتنع الرسول من أدائها فقال لتخبرني أو لأقتلنك فسمع الحسن وقال لأخيه خل عن الرجل فقال لا والله حتى أسمعها فأعادها الرسول عليه فقال له قل يقول لك الحسين بن علي ابن فاطمة يا ابن الزرقاء الداعية إلى نفسها بسوق عكاظ ويا ابن طريد رسول الله ولعينه اعرف من أنت ومن أمك ومن أبوك فجاء الرسول إلى مروان فأعاد عليه ما قالا فقال ارجع إلى الحسن فقل له أشهد أنك ابن رسول الله وقال للحسين أشهد أنك ابن علي بن أبي طالب فقال للرسول قل له كلاهما لي ورغماً.

قال الأصمعي: أما قول الحسين يا ابن داعية إلى نفسها فذكر ابن إسحاق أن أم مروان اسمها آمنة وكانت من البغايا في الجاهلية وكان لها راية مثل راية البيطار تعرف بها وكانت تسمى أم الزرقاء وكان مروان لا يعرف له أب وإنما نسب إلى الحكم كما نسب عمرو إلى العاص وأما قوله يا ابن طريد رسول الله يشير إلى الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أظهر الحكم الإسلام يوم الفتح وسكن المدينة وكان ينقل أخبار رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الكفار من الأعراب وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت