فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 436

لأنفسنا وقال الشعبي إنما دس إليها معاوية فقال سمي الحسن وأزوجك يزيداً وأعطي مئة ألف درهم فلما مات الحسن بعثت إلى معاوية تطلب إنجاز وعده فبعثت إليها المال وقال إني أحب يزيداً وأرجو حياته ولولا ذلك لزوجته إياك وقال الشعبي ومصداق هذا القول أن الحسن كان يقول عند موته وقد بلغه ما صنع معاوية لقد علمت شربته وبلغ أمنيته والله لا يفي بما وعد ولا يصدق فيما يقول وقد حكى جدي في كتابه (( الصفوة ) )قال ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه أن جعدة هي التي سمته وقال الشاعر في ذلك:

تغر فكم لك من سلوة ... تفرج عنك غليل الحزن

بموت النبي وقتل الوصي ...وقتل الحسين وسم الحسن

وذكر ابن سعد في (( الطبقات ) )أن معاوية سمه مراراً لأنه كان يقدم عليه الشام هو وأخوه الحسين عليهما السلام وقال أبو نعيم أبنا محمد بن علي ثنا أبو عروة الحراني عن سليمان بن عمر بن خالد عن أبي علية عن عون عن عمير بن إسحاق قال دخلت أنا ورجل على الحسن نعوده في مرض موته فقال يا فلان سلني حاجة فقال لا والله لا نسألك حتى يعافيك الله فقال: سلني قبل أن لا تسألني فلقد ألقيت طائفة من كبدي وإني سقيت السم مراراً فلم أسق مثل هذه المرة قال ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه فقال له يا أخي من تتهم؟ قال لم لتقتله قال نعم فقال إن بك الذي أظن فالله أشد بأساً وأشد تنكيلاً وإن لم يكن غيره فما أحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت