فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 436

أيضاً عائشة وقالت لا يدفن مع رسول الله أحد قال وحمل مروان بن الحكم سرير الحسن على عنقه إلى البقيع فقال له الحسين تحمل سريره وقد كنت تجرعه الغيظ قال وكتب مروان إلى معاوية أن بني هاشم أرادوا أن يدفن الحسن عند رسول الله ومال معهم سعيد بن العاص ومنعتهم لأجل عثمان المظلوم أيكون في البقيع؟ والحسن مع رسول الله وأبي بكر وعمر فكتب إليه معاوية يشكره ثم عزل سعيد بن العاص وولى مرواناً المدينة ولما دفن قام أخوه محمد بن الحنفية على قبره باكياً وقال رحمك الله أبا محمد لئن عزت حياتك لقد هدت وفاتك ولنعم الروح روح عمر به بذلك والنعم البدن بدن تضمنه كفنك وكيف لا وأنت سليل الهدى وخليف أهل التقى وخامس أصحاب الكساء ربيب في حجر الإسلام ورضعت ثدي الإيمان ولك السوابق العظمى والغايات القصوى وبك أصلح الله بين فئتين عظيمتين من المسلمين ولم تك أشعث الدين فعليك السلام فقد طبت حياً وميتاً وأنشد:

أأدهن رأسي أم تطيب مجالسي ... وخدك معفور وأنت سليب

سأبكيك ما ناحت حمامة آيكة ...وما اخضر في دوح الرياض قضيب

غريب وأكناف الحجاز تحوطه ...ألا كل من تحت التراب غريب

قال الواقدي: ولما بلغ معاوية موته وكان بالخضراء كبر تكبيرة سمعها أهل المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت