فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 436

كلابية وعلي لأم ولد وفي هذه السنة قتل أبو جعفر محمد الديباج وهو يعلم ببراءة ساحته وسببه أنه حبسه مع عبد الله بن حسن بن حسن فكتب إليه نائبه بخراسان أن خراسان قد انتفضت علينا بخروج محمد وإبراهيم وطال عليهم أمرهما فضرب عنق محمد الديباج وبعث برأسه إليه وبعث معه رجالاً يحلفون بالله أنه رأس محمد بن عبد الله بن حسن وأن أمه فاطمة بنت رسول الله فلما انكشف الأمر لأهل خراسان قالوا لم نطلع لأبي جعفر على كذبة غير هذه وفي هذه السنة توفي عبد الله بن حسن بن حسن ومن معه فقال ابن سعد في الطبقات: ثنا الواقدي قال أول من مات منهم في الحبس عبد الله بن حسن بن حسن فقال السجان ليخرج أقربكم فليصل عليه فخرج أخوه حسن بن حسن فصلى عليه وذلك في يوم عيد الأضحى وهو ابن خمس وسبعين سنة وقيل ابن اثنين وسبعين سنة وقيل توفي ببغداد والأول أصح وقيل كان ابن ست وأربعين سنة والأول أشهر وذكر الخطيب في تاريخه قال: أخذ أبو جعفر عبد الله بن حسن فقيده وحبسه في داره فلما أراد الخروج إلى الحج وقفت له ابنة صغيرة لعبد الله على الطريق واسمه فاطمة فلما مر بها أبو جعفر قالت:

ارحم كبيراً سنه متهدماً ... في السجن بين سلاسل وقيود

وارحم صغار فتى يزيد فإنهم ...يتموا لفقدك لا لفقد يزيد

إن جدت بالرحم القريبة بيننا ...ما جدنا من جدكم ببعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت