فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 436

السبيل وأقام ابن الزبير بمكة فقال له عمر بن سعد ما أقدمك؟ فقال عائذاً بالله وبهذا البيت وأقام الحسين بمكة ولما بلغ يزيد ما صنع الوليد عزله عن المدينة وولاها عمر بن سعد الأشدق وقال الواقدي: لم يكن ابن عمر بالمدينة حين مات معاوية بل كان بمكة وثم قدم المدينة بعد ذلك هو وابن عباس ولما استقر الحسين بمكة وعلم به أهل الكوفة كتبوا إليه يقولون إنا قد حبسنا أنفسنا عليك ولسنا نحضر الصلاة مع الولاة فاقدم علينا فنحن في مئة ألف وإنا قد فشا فينا الجور وعمل فينا بغير كتاب الله وسنة رسوله ونرجو أن يجمعنا الله بك على الحق وينفي عنا بك الظلم فأنت أحق بهذا الأمر من يزيد وأبيه الذي أغضب الله فيها وشرب الخمور ولعب بالقرود والطنابير وتلاعب الدين وكان ممن كتب إليه ذلك سليمان بن صرد والمسيب بن نجيبة ووجوه أهل الكوفة قال الواقدي: ولما نزل الحسين مكة كتب يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن عباس أما بعد: فإن ابن عمك حسيناً وعبد الله بن الزبير التويا ببيعتي ولحقا بمكة متصدين للفتنة معرضين أنفسهما للهلكة فأما ابن الزبير فإنه صريع الفناء وقتيل السيف غداً وأما الحسين فقد أحببت الإعذار إليكم أهل البيت مما كان منه وقد بلغني أن رجالاً من شيعة أهل العراق يكاتبونه ويكاتبهم يمنونه الخلافة وقد تعلمون ما بيني وبينكم من الوصلة وعظيم الحرمة ووشائج الأرحام وقد قطع ذلك الحسين فبته وأنت زعيم أهل بيتك وسيد أهل بلادك فالقه فاردده عن السعي في الفرقة ورد هذه الأمة عن الفتنة فإن قبل منك وأناب إليك فله عندي الأمان والكرامة الواسعة وأجري عليه ما كان أبي يجريه على أخيه وإن طلب الزيادة فاضمن لهما أرادك الله أنفذ ضمانك وأقوم له بذلك وله علي الأيمان المغلظة والمواثيق المؤكدة بما تطمئن به نفسه ويعتمد في كل الأمور عليه عجل بجواب كتابي وبكل حاجة لك إلي قبل كل شيء والسلام.

قال هشام بن محمد: وكتب يزيد في أسفل الكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت