فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 436

هانئ إلى سيف شرطي ليأخذه فدفع عنه فقال ابن زياد قد أحل الله دمك واجتمع الناس على باب القصر فقال ابن زياد لشريح اخرج إليهم وقل لهم إنما حبسه ليسأله فقال له هانئ يا شريح اتق الله فإنه قاتلي فخرج إليهم شريح فقال لهم ذلك فتفرقوا وبلغ مسلم بن عقيل الخبر فخرج من دار هانئ ونادى بشعاره فاجتمع إليه أربعة آلاف من أهل الكوفة فأخذهم وسار إلى القصر وكان عند ابن زياد وجوه أهل الكوفة فقال لهم قوموا ففرقوا عشائركم عن مسلم وإلا ضربت أعناقكم فصعدوا على القصر وجعلوا يكلمونهم فتفرق من كان مع مسلم وتسللوا عنه ودهمه الليل وقد بقي وحده فجاء إلى باب فجلس عليه فجاءته امرأة فخرجت إليه فقال لها يا أمة الله اسقيني ماء فسقته وقالت من أنت فقال مسلم بن عقيل فقالت ادخل وكانت المرأة أم مولى لمحمد بن الأشعث فعرفه ابنها فانطلق فأخبر ابن الأشعث بن زياد فبعث إليه عمرو بن حريث المخزومي وكان على شرطته ومعه محمد بن الأشعث فأحاطوا بالدار فخرج إليهم مسلم يقاتل فأمنه ابن الأشعث وجاء به إلى ابن زياد فأمر به فأصعد إلى أعلى القصر فضربت عنقه وألقي رأسه إلى الناس وصلبت جثته بالكناسة ثم فعل بهانئ بن عروة كذلك فقال الشاعر:

فإن كنت لا تدرين بالموت فانظري ... إلى هانئ بالسوق وابن عقيل

أصابهما ريب المنون فأصبحا ...أحاديث من يسعى بكل سبيل

وقال آخر في ممالاة ابن الأشعث بمسلم بن عقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت