وتركت عمك لم تقاتل دونه ... فشلاً ولولا أنت كان ممنعاً
وقتلت وافد حزب بنت محمد ... وسلبت أسيافاً له ودروعاً
وكان ابن الأشعث قد سلبه قبل أن يأتي به إلى ابن زياد وكان قتل ابن عقيل مسلم لثمان مضين من ذي الحجة بعد رحيل الحسين من مكة وقيل يوم رحيله ولم يعلم الحسين بما جرى في الكوفة وبعث ابن زياد برأس مسلم بن عقيل إلى دمشق إلى يزيد وهو أول رأس حمل من رؤوس بني هاشم وجثة مسلم أول جثة صلبت منهم.
رواية أخرى: وذكر هشام بن محمد في قصة مسلم بن عقيل ما هو أتم من هذا فقال لما خرج الحسين من المدينة لقيه عبد الله بن مطيع فقال يا أبا عبد الله إلى أين جعلت فداك؟ فقال إلى الكوفة فقال له إياك وأهل الكوفة؟ وذكر غدرهم وفعلهم بعلي عليه السلام والحسن ثم قال له الزم الحرم فإنك سيد العرب ولن يعدلوا بك أحداً وسيأتيك الناس من كل جانب فوالله لئن هلكت لنسترقن بعدك فأقبل حتى نزل مكة واختلف الناس إليه في الآفاق وابن الزبير قد لزم الكعبة يصلي عندها نهاراً وليلاً يطوف بين كل ركعتين وفي كل يوم يأتي حسيناً وهو أثقل خلق الله على ابن الزبير يميل الناس إلى الحسين دونه وكان ابن الزبير يشير عليه بالخروج.
قال ابن إسحاق: فلما بلغ الشيعة بالكوفة أن الحسين بمكة وأنه امتنع من بيعة يزيد اجتمعوا في منزل سليمان بن صرد فقال لهم يا قوم قد امتنع الحسين من بيعة يزيد وأنتم شيعة أبيه فإن كنتم تنصرونه وتجاهدون عدوه فاكتبوا إليه وإن