فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 436

وسيجمع الله بيننا وبينكم فنتحاكم بين يديه قال ابن أبي الدنيا: ثم جمع ابن زياد الناس في المسجد ثم خطب وقال: الحمد لله الذي قتل الكذاب ابن الكذاب الحسين وشيعته فقام إليه عبد الله بن عفيف الأزدي وكان منقطعاً في المسجد وذهبت عينه اليسرى مع علي يوم صفين فقال يا ابن مرجانة الكذاب ابن الكذاب أنت وأبوك والذي ولاك يا ابن مرجانة أتقتلون أولاد النبيين وتتكلمون بكلام الفاسقين فقال ابن زياد: دونكم وإياه فصاح عفيف بشعار الأزد فثار إليه سبعمئة رجل فحملوه إلى داره ثم قام عمر بن سعد من عند ابن زياد يريد منزله إلى أهله وهو يقول في طريقه: ما رجع أحد بمثل ما رجعت أطعت الفاسق ابن زياد الظالم ابن الفاجر وعصيت الحكم العدل وقطعت القرابة الشريفة وهجرت الناس فكان كلما مر على ملأ من الناس أعرضوا عنه وكلما دخل المسجد خرج الناس منه وكل من رآه سبه فلزم بيته إلى أن قتل.

وذكر ابن سعد في (( الطبقات ) )قال: قالت مرجانة أم ابن زياد لابنها يا خبيث قتلت ابن رسول الله والله لا ترى الجنة أبداً ثم إن ابن زياد نصب الرؤوس كلها بالكوفة على الخشب وكانت زيادة على سبعين رأساً وهي أول رؤوس نصبت في الإسلام بعد رأس مسلم بن عقيل في الكوفة وذكر عبد الله بن عمر الوراق في كتاب المقتل: لما حضر الرأس بين يدي ابن زياد أمر حجاماً فقال له قوره فقوره وأخرج لغاديده ونخامه وما حوله من اللحم واللغاديد ما بين الحنك وصفحة العنق من الحلم فقام عمرو بن حريث المخزومي فقال يا ابن زياد قد بلغت حاجتك من هذا الرأس فهب لي ما ألقيت منه ومن لحم الرأس فقال ما تصنع به؟ فقال أواريه فقال خذه فجمعه في مطرف خز كان عليه وحمله إلى داره فغسله وطيبه وكفنه ودفنه عنده في داره وهي بالكوفة تعرف بدار الخز دار عمرو بن حريث المخزومي وقيل إن الرباب بنت امرئ القيس زوجة الحسين أخذت الرأس ووضعته في حجرها وقبلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت