فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 436

رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل ثناياه وذكر البلاذري: أن الذي كان عند يزيد وقال هذه المقالة أنس بن مالك وهو غلط من البلاذري لأن أنساً كان بالكوفة عن ابن زياد ولما جيء بالرأس بكى وقد ذكرناه وقال يزيد لما أنشد الأبيات قال له علي بن الحسين بل قول الله أولى {ما أصاب من مصيبةٍ في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتابٍ من قبل أن نبرأها} فقال يزيد {وما أصابكم من مصيبةٍ فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثيرٍ} وكان علي بن الحسين والنساء موثقين في الحبال فناداه علي يا زيد ما ظنك برسول الله لو رآنا موثقين في الحبال عراياً على أقتاب الجمال فلم يبق في القوم إلا من بكى.

وروى ابن أبي الدنيا عن الحسن البصري قال: ضرب يزيد رأس الحسين ومكاناً كان يقبله رسول الله ثم تمثل الحسن شعر:

سمية أمسى نسلها عدد الحصى ...وبنت رسول الله ليس لها نسل

وقال ابن سعد: بعث ابن زياد بالرأس مع مخفر بن ثعلبة العائدي وأمر يزيد نساءه فأقمن المآتم على الحسين ثلاثة أيام وحكى هشام بن محمد عن أبيه عن عبيد بن عمير قال كان رسول قيصر حاضراً عند يزيد فقال ليزيد هذا رأس من؟ قال رأس الحسين قال ومن الحسين؟ قال ابن فاطمة قال ومن فاطمة؟ قال بنت محمد قال نبيكم؟ قال نعم قال ومن أبوه؟ قال علي بن أبي طالب قال ومن علي؟ قال ابن عم نبينا فقال تباً لكم ولدينكم ما أنتم وحق المسيح على شيء إن عندنا في بعض الجزائر ديراً فيه حافر حمار ركبه المسيح عيسى ونحن نحج إليه في كل عام من الأقطار وننذر له النذور ونعظمه كما تعظمون كعبتكم فاشهدوا أنكم على باطل ثم قام ولم يعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت