فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 436

وذكره قال جدي وصنف القاضي أبو يعلى كتاباً ذكر فيه بيان من يستحق اللعن وذكر منهم يزيد وقال في الكتاب المذكور الممتنع من جواز لعن يزيد إما أن يكون غير عالم بذلك أو منافقاً يزيد إن توهم بذلك أو ربما استفز الجاهل بقوله عليه السلام المؤمن لا يكون لعاناً قال القاضي وهذا محمول على من لا يستحق اللعن فإن قيل فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله (( أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له ) )ويزيد أول من غزاها قلنا فقد قال صلى الله عليه وآله (( لعن الله من أخاف مدينتي ) )والآخر ينسخ الأول.

قال أحمد في المسند: ثنا أنس بن عياض حدثني يزيد بن خصيفة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن عطاء بن يسار عن السائب بن خلاد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال (( من أخاف أهل المدينة ظلماً أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً ) ).

وقال البخاري: ثنا حسين بن حريث أبنا الفضل عن جعيد عن عائشة قالت سمعت سعداً يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول (( لا يكيد أحد إلا انماع كما ينماع الملح في الماء ) )وأخرجه مسلم أيضاً بمعناه وفيه (( لا يريد أهل المدينة أحد بسوء إلا أذابه الله ذوب الرصاص ) ). وأما قوله عليه السلام (( أول جيش يغزو القسطنطينية ) )فإنما يعني أبا أيوب الأنصاري لأنه كان فيهم ولا خلاف أن يزيد أخاف المدينة وسبى أهلها ونهبها وأباحها في وقعة الحرة وسببه ما رواه الواقدي وابن إسحاق وهشام بن محمد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت