فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 436

ينظرون إليك وهم لا يبصرون أصنو رسول الله تستهدفون ويعسوب دين الله تلمزون فأي سبيل رشاد بعد ذلك تسلكون أي خرق بعد ذلك ترفعون هيهات هيهات برأ والله في السبق وفاته بالحضل واستولى على الغية وأحرز الفصل والخطاب فانحسرت عنه الأبصار وانقطعت دونه الرقاب وفرع الذروة العلياء وبلغ الغاية القصوى فعجز من رام سعيه وعناه الطلب وفاته المأمول والإرب ووقف عند شجاعته الشجاع الهمام وبطل سعي البطل الضرغام {وأنى له التناوش من مكان بعيد} فخفضاً خفضاً ومهلاً مهلاً أفلصديق رسول الله تثلبون أم لأخيه تسبون وهو شقيق نسبه إذا نسبوا ونديد هارون إذا تمثلوا والمصلي إلى القبلتين إذا انحرفوا والمشهود له بالإيمان إذ كفروا والمدعو بخيبر إذا نكلوا والمندوب لنبذ عهد المشركين إذ نكسوا والخليفة على الفراش إذ خبثوا والثابت يوم أحد إذ هربوا والمستودع للأسرار ساعة الوداع إذ حجبوا هذي المكارم لا قعبان من لبن شيباً بماء فعاد بعد أبوالاً وكيف يكون بعيداً من كل سناء وسمو وثناء وعلو وقد نجلته ورسول الله أبوه وأنجبت بينهما جدود ورضعا بلبان ودرجا في سنن وتفيئا بشجرة وتفرعا من أكرم أصل فرسول الله للرسالة وأمير المؤمنين للخلافة رتق الله به فتق الإسلام حتى انجابت طخية الريب وقمع نخوة النفاق حتى أرشأن جيشانه وطمس رسم الجاهلية وخلع ربقة الصغار والذلة وكفت الملة العوجاء ورنق شربها وحلاها عن وردها واطئاً كواهلها آخذاً بأكاظمها يقرع هاماتها ويرخصها عن مال الله حتى كلمها الخشاش وعضها النفاق ونالها فرض الكتاب فجرجرت جرجرة العود الموقع فرادها وقرا فلفظته أفواهها وأزلقته بأبصارها ونبت عن ذكر أسماعها فكان لها كالسم المقر والزعاف المزعف لا تأخذه في الله لومة لائم ولا يزيله عن الحق تهيب متهدد ولا يحيله عن الصدق ترهب متوعد فلم يزل كذلك حتى اقشعت غيابة الشرك وخنع طبخ الإفك وزالت قحم الإشراك فيه تنسمتم روح النصفة وقطعتم قسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت