صريع الوعاظ والحكماء.
قال أبو عامر فقلت لها: أيتها الباكية الحيرى ونادبة الثكلى إن أباك نحبه قد قضى وورد دار المرق وعاين كل ما عمل وعليه يحصى في كتاب الله رب لا ينسى فمحسن فله الزلفى أو مسيء فوارد دار من
أسى فصاحت الجارية كصيحة أبيها وجعلت: ترشح عرقاً وخرجت مبادرة إلى مسجد المصطفى وفزعت إلى الصلاة والدعاء والتضرع والبكاء حتى إذا كان عند العصر مات الغلام الأسود فادنني بجنايتهما فجاءنا فصليت عليهما ودفنتهما وسألت عنهما فقيل لي إن الشيخ من ولد الحسين بن علي عليهما السلام.
قال أبو عامر: فما زلت جزعاً مما جنيت حتى رأيتهما في المنام وعليهما حلتان خضراوتان فقلت: مرحباً بكما وأهلاً ما زلت حذراً مما وعظتكما به فماذا صنع الله بكما؟ فقال الشيخ:
أنت شريكي في الذي نلته مستأهلاً ذاك أبا عامر وكل من أنقذ ذا غفلة فنصف ما يعطاه للأمر من رد عبداً آبقاً شارداً يكون كالمجتهد الصابر واجتمعا في دار عدل في جواب رب سيد غافر
أبنا جدي أبو الفرج عن أبي الحسن الدربندي [1] قال: رأيت إبراهيم بن سعد العلوي وعليه كساء فبسطه على البحر ووقف وصلى عليه
قال جدي في كتاب
(1) في طبعة دار الكتب العلمية (ص 309) : أخبرنا جدي أبو الفرج قال أنبأنا أبو بكر بن حبيب العامري أنبأنا علي بن أبي صادق أنبانا ابن باكويه أنبأنا أبو الحسن الحنظلي أنبانا عثمان بن علي الحيري أخبرني أبو الحسن الدربندي قال: ..