فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 436

هذا الجمل الملعون إنه قد كان لك من الله ستر وحرمة فهتكت سترك وحرمته لأن من رأى قتالك يرى قتلك فإن كنت طائعة لله فارجعي إلى منزلك وإن كنت مكرهة فاستعيني بالناس وقال سيف بن عمر: خرج شاب من بني سعد فنادى يا طلحة، يا زبير أرى معكما أمكما فهل جئتم بنسائكما ثم قال:

صنتم حلائلكم وقدمتم أمكم ... هذا لعمري قلة الإنصاف

أمرت بجر ذيولها في بيتها ... فهوت لحمل النبل والأسياف

ثم إن طلحة والزبير اغتالا عثمان بن حنيف في ليلة مظلمة فأوطاؤه الأرجل وأرسلوا إلى عائشة يستشيرونها فيه فقالت: اقتلوه فقالت لها امرأة: ناشدت الله في عثمان فإنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت: اضربوه أربعين سوطًا وانتفوا شعر رأسه ولحيته وحاجبيه وأشفار عينيه ففعلوا وحكا سعد عن هشام قال: ما منعهم من قتله إلا غضب الأنصار بالمدينة ثم دخلوا إلى البصرة فنهبوا بيت المال وقتلوا سبعين رجلًا من المسلمين بغير جرم فهم أول من قتل في الإسلام ظلمًا ثم أطلقوا عثمان يلحق بعلي عليه السلام بذي قار وليس في رأسه ووجهه شعرة فلما رآه أمير المؤمنين عليه السلام شق ذلك عليه وقال سيف بن عمر خرج أمير المؤمنين من المدينة في آخر شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وكتب إلى أهل الكوفة يستنفرهم فمنعهم عنه أبو موسى الأشعري وكان واليًا عليها من قبل عثمان فكتب إليه أمير المؤمنين عليه السلام اعتزل عملنا مذمومًا مدحورًا يا ابن الحائك فهذه أول هناتك وإن لك هنات ثم بعث أمير المؤمنين الحسن عليه السلام وعمار إلى الكوفة يستنفرهم وقال الحسن أعينونا على من ابتلينا به ... معه تسعة آلاف قال الواقدي: ولما قارب أمير المؤمنين البصرة كتب إليهم كتابًا لتركيب الحجة عليهم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى طلحة والزبير قد علمتما أني لم أطلب الخلافة وأنتما مما أكرهتماني عليها وقد بايعتماني فإن كنتما بايعتما طائعين فتوبا إلى الله وارجعا عما أنتما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت