فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 436

العاص قال لأبيه قتلتم عماراً وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: تقتلك الفئة الباغية وسمعه معاوية فقال: إن شيخ أخرف نحن قتلناه إنما قتله الذي خرجه فبلغ ذلك علياً فقال: ونحن قتلنا حمزة بن عبد المطلب لأننا نحن الذين أخرجناه فلما سمع ذو كلاع قال: الفئة الباغية ثم هم بالرجوع إلى عسكر أمير المؤمنين فقتل في ذلك اليوم قلت وقوله عليه السلام ولم يغسله وقتل وهو ابن سبع وسبعين سنة قال الواقدي عطش قاتل: عمار فطلب ماء فأتى بقدح من زجاج فتورع أن يشرب منها فقال الناس: انظروا إلى هذا الأحمق يمتنع من الشرب في الزجاج وقد قتل عماراً ومن ذلك قصة التحكيم وفيها أن ابن عباس قال يا أمير المؤمنين: لا تبعث أبا موسى فهو قلبك والله يطاع معاوية فلا يعصى وتعصى فلا تطاع فكان كما قال، وقال المسعودي، وقد بلغ من طاعة أهل الشام لمعاوية أنه صلى بهم الجمعة يوم الأربعاء وغيره يقول يوم السبت، وقال: كان لنا بالأمس عذر وجاء الأحنف بن قيس، فقال له: لا تحكم أبا موسى فإنه غير مأمون قد خذل الناس عنك يوم الجمل وقد رمى بحجر الأرض ومن حارب الله ورسوله عمرو بن العاص ولو اخترتني لرأيت من يعجباً قال: فكيف تصنع يا ابن النابغة، قال كنت أدنو منه حتى أكاد أن أصير في يده ثم أبعد عنه فأصير كالنجم ولا يعقد عقدة إلا حللتها ولا يحل عقدة إلا أبرمتها قال هشام بن محمد: فلما عزموا على أن يكتبوا كتاب الهدنة كتبوا هذا ما قضى عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فقال عمرو بن العاص وكان حاضراً هو أميركم وليس بأميرنا اكتبوا اسمه واسم أبيه، فقال الأحنف بن قيس: يا أمير المؤمنين، لا تمح اسمك فإني أخاف أن تمحى ولا يرجع إليك أبداً.

فقال علي عليه السلام: الله أكبر هذا كما جرى يوم الحديبية، فقال عمرو: سبحان الله أنشبه بالكفار، فقال له أمير المؤمنين: يا ابن النابغة ومتى لم تكن للفاسقين إماماً وللكافرين ولياً وللمسلمين عدواً وهل تشبه إلا أمك التي دفعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت