فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 436

يديه قدح من خشب وكوز من ماء فدعا بجراب مختوم فقلت: لقد ائتمنتني حيث يخرج إلي جوهراً ولا أعمل ما قيمته فكسر الخاتم وإذا في الجراب سويق فأخرج منه وصب في قدح الماء وذر عليه ثم شرب وسقاني فلم أصبر، وقلت: يا أمير المؤمنين قد وسع الله عليك والطعام بالعراق كثير فقال: والله ما ختمت عليه بخلاً وإنما أبتاع قدر كفايتي وأخاف أن يفني فيوضع فيه من غيره وإنما أفعل هذا لئلا يدخل بطنه غير طيب

وقال أحمد في الفضائل ثنا حسن الأشيب ثنا لهيعة ثنا عبد الله بن هبيرة عن عبد الله بن رزين قال دخلت على علي عليه السلام يوم أضحى فقرب إلى حريرة فقلت: يا أمير المؤمنين قد أكثر الله الخير، فقال: يا ابن رزين سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: (( لا يحل للخليفة من مال الله إلا قصعتان قصعة يأكلها وأهله وعياله وقصعة يأكلها بين يدي الناس ) ).

والحريرة أن يصب في القدر ماء كثير ويقطع اللحم صغاراً فإذا نضج ذر عليه شيء من دقيق وكذا الحريرة.

ابنا عبد الملك بن مظفر بن غالب ابنا محمد بن ناصر ابنا المبارك بن عبد الجبار ابنا أبو إسحاق البرمكي ابنا أبو بكر بن نجيب ثنا أبو جعفر بن علي ثنا هناد عن وكيع عن سويد بن غفلة، قال دخلت على علي عليه السلام في هذا القصر يعني قصر الإمارة بالكوفة وبين يديه رغيف من شعير وقدح من لبن والرغيف يابس فتارة يكسر بيديه وتارة بركبتيه فشق ذلك علي وقلت لجارية له يقال لها فضة: ألا ترحمين هذا الشيخ وتنخلين له هذا الشعير أما ترين ما يعانيه؟ فقال لأي شيء يعجن هو أو نائم إنه عهد إلينا أن لا ننخل له طعاماً قطاً فالتفت إلي وقال ما تقول لها: يا ابن غفلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت