فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 902

بمرسلات ابن المسيَّب، فإنها وُجِدَت مساند من وجوه (١) ، ولا يختصُّ ذلك بإرسال ابن المسيَّب عنده بدليلٍ سنذكره (٢) .

فإنْ قلتَ: إن كان الوجه الآخر إرسالًا، فَضُمَّ غيرُ مقبولٍ إلى غيرِ مقبول، فلا يقبل، فحينئذٍ العمل بالإسناد، فلا حاجة إلى الإرسال.

قلتُ: لا نسلّم أنّ ضمّ الإرسال إلى الإرسال لا يفيد قبولًا؛ لجواز توكيد أحدِ الظَّنَّيْن بالآخر، فيقرب من الجليِّ ولا نسلِّم أن لا فائدة للإرسال مع الإسناد، فالمسند يبيِّنُ صحَّة إسنادِ الإرسال حتى يحكم له مع إرساله أنه صحيحُ الإسناد تقوم به الححّة، وأيضًا لو عارض المسند الذي معه المرسل مسند آخر فيترجَّح على معارضه بسبب ما معه.

[المرسل عند الشافعي] :

وفي أصول الفقه فإن الشَّافعيَّ - رضي الله عنه - يحتج أيضًا بمرسل يعضده قولُ صحابيٍّ، أو قولُ أكثر العلماء (٣) ، أو عرف أنه لا يرسِلُ إلا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت