عَدْلٍ (١) ، وقال الحافظ البيهقي: "إنَّ الشَّافعيَّ يقبل مراسيلَ كبار التابعين إذا انضم إليها ما يؤكدها، سواء كان لابن المسيَّب أو غيره، والدليل عليه أن بعض مراسيل ابن المسيَّب لم تقبل حين لم ينضم إليها ما يؤكدها، وقبل مراسل غيره حين انضم إليها ما يؤكدها" (٢) .
وهذا قريب مما قاله الأصوليون، وما ذكرنا من سقوط الاحتجاج بالمرسل المطلق والحكم بضعفه هو المذهب الذي استقر عليه آراء جماهير حفاظ الحديث، ونقّاد الأثر، وتداولوه في تصانيفهم.
[حجيّة الحديث المرسل] :
وفي صدر صحيح مسلم: "المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحُجَّة" (٣) .
وحكى الحافظ ابنُ عبد البرِّ عالم الغرب ذلك أيضًا عن جماعةِ أصحاب الحديث (٤) ، وبه قال القاضي