ذاك رجلٌ آخرُ من الأصفياء الذين سالتْ دماؤُهم الزكيّة في ساحات الفتنة، وهو ممن عملوا للدين منذ دُعِيَ إليه في أيام الإسلام الأولى بمكةَ، وشارك في مواقع الجهاد وساحاته حتى بشره رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالجنة ..
وقد خرج طلحةُ والزبيرُ ومعهما أمُّ المؤمنين عائشةُ لِقَتْلِ مَنْ قَتَلَ أميرَ المؤمنين عثمانَ، لكنهم وجدوا أنفسَهم في مواجهة أمير المؤمنين عليٍّ بدلا من القَتَلَةِ ومثيري الفتنة، ورأى طلحةُ أمامَه ساحةً تَمُوجُ بالفتن، لا يُعرف فيها الحق من الباطل، فلما