روى الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود، قال:"إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه فبعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه، فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون سيئًا فهو عند الله سيئ"
إن عدالتهم عند أهل السنة من مسائل العقيدة القطعية، ومما هو معلوم من الدين بالضرورة ويستدلون لذلك بأدلة لا تحصى من الكتاب والسنة.
ففي القرآن يقول عز و جل: (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار، رحماء بينهم تريهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما) وقال - سبحانه: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} .
قال جابر بن عبد الله - رضي الله عنه:"كنا ألفا وأربعمائة".
(ومن رضي عنه - تعالى -لا يمكن موته على الكفر، لأن العبرة بالوفاء على الإسلام، فلا يقع الرضا منه - تعالى -إلا على من علم موته على الإسلام، وأما من علم موته على الكفر فلا يمكن أن يخبر الله - تعالى -بأنه رضي عنه. ومما يؤكد هذا ما ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله يقول: أخبرتني أمُّ مبشر أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول عند حفصة: لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها""