فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 366

عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: َلاَ تَقُولُوا: كَفَرَ أَهْلُ الشَّامِ وَلَكِنْ قُولُوا: فَسَقُوا ظَلَمُوا.

عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: رَأَى فِي الْمَنَامِ أَبُو مَيْسَرَةَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ، وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: رَأَيْت كَأَنِّي أُدْخِلْت الْجَنَّةَ، فَرَأَيْت قِبَابًا مَضْرُوبَةً، فَقُلْت: لِمَنْ هَذِهِ فَقِيلَ: هَذِهِ لِذِي الْكَلاَعِ وَحَوْشَبٍ، وَكَانَا مِمَّنْ قُتِلَ مَعَ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ صِفِّينَ، قَالَ: قُلْت: فَأَيْنَ عَمَّارٌ وَأَصْحَابُهُ، قَالَوا: أَمَامَك قُلْت: وَكَيْفَ وَقَدْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، قَالَ: قِيلَ: إنَّهُمْ لَقُوا اللَّهَ فَوَجَدُوهُ وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ، قَالَ: فَقُلْت: فَمَا فَعَلَ أَهْلُ النَّهْرِ، قَالَ: فَقِيلَ: لَقُوا بَرَحًا.

عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْ، عَنْزِيِّ، قَالَ: إنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ إذْ أَتَاهُ رَجُلاَنِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَاسِ عَمَّارٍ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: أَنَا قَتَلْتُهُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: لِيَطْلُبْ بِهِ أَحَدُكُمَا نَفْسًا لِصَاحِبِهِ، فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، فَقَالَ: مُعَاوِيَةُ: أَلاَ تُغْنِي، عَنَّا مَجْنُونَك يَا عَمْرُو، فَمَا بَالُك مَعَنا، قَالَ: إنِّي مَعَكُمْ وَلَسْت أُقَاتِلُ، إنَّ أَبِي شَكَانِي إلَى رَسُولِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَطِعْ أَبَاك مَا دَامَ حَيًّا وََلاَ تَعْصِهِ، فَأَنَا مَعَكُمْ، وَلَسْت أُقَاتِلُ.

عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا قَاتَلَ مُعَاوِيَةَ سَبَقَهُ إلَى الْمَاءِ، فَقَالَ: دَعُوهُمْ، فَإِنَّ الْمَاءَ َلاَ يُمْنَعُ.

عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيًّا يَوْمَ صِفِّينَ وَهُوَ عَاضٌّ عَلَى شَفَتِهِ: لَوْ عَلِمْت، أَنَّ الأَمْرَ يَكُونُ هَكَذَا مَا خَرَجْت، اذْهَبْ يَا أَبَا مُوسَى فَاحْكُمْ وَلَوْ خَرَّ، عَنْقِي.

عَنْ أَبِي مُعَالِجٍ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: لاَبِي مُوسَى: اُحْكُمْ وَلَوْ يَخِرُّ، عَنْقِي.

عَنِ الْحَارِثِ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ مِنْ صِفِّينَ عَلِمَ، أَنَّهُ َلاَ يَمْلِكُ أَبَدًا، فَتَكَلَّمَ بِأَشْيَاءَ كَانَ َلاَ يَتَكَلَّمُ بِهَا، وَحَدَّثَ بِأَحَادِيثَ كَانَ َلاَ يَتَحَدَّثُ بِهَا، فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، َلاَ تَكْرَهُوا إمَارَةَ مُعَاوِيَةَ، وَاللهِ لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُوهُ لَقَدْ رَأَيْتُمْ الرُّءُوسَ تَنْدُرُ مِنْ كَوَاهِلِهَا كَالْحَنْظَلِ.

، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إذَا أُتِيَ بِأَسِيرِ صِفِّينَ أَخَذَ دَابَّتَهُ وَسِلاَحَهُ، وَأَخَذَ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ، وَخَلَّى سَبِيلَهُ.

عن يَزِيدَ بْنِ بِلاَلٍ، قَالَ: شَهِدْت مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ، فَكَانَ إذَا أُتِيَ بِالأَسِيرِ، قَالَ: لَنْ أَقْتُلَك صَبْرًا، إنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَكَانَ يَاخُذُ سِلاَحَهُ وَيُحَلِّفُهُ: َلاَ يُقَاتِلُهُ، وَيُعْطِيهِ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ.

عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: أَشْهَدْت صِفِّينَ، قَالَ: نَعَمْ، وَبِئْسَت الصُّفُونُ كَانَتْ. أخرج ذلك كله ابن أبي شيبة في مصنفه

اختلف العلماء في تحديد الفئة الباغية إلى مذاهب عديدة:

المذهب الأول- أنهم أهل الشام، وذلك لأنهم بغوا على الإمام الشرعي علي رضي الله عنه فلم يبايعوه، ولأنهم قتلوا عمارا رضي الله عنه الذي قال الرسول صلى الله عليه وسلم تقتله الفئة الباغية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت