فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 366

قال الرافضي: (( وأما عثمان فإنه ولَّى أمور المسلمين من لا يصلح للولاية، حتى ظهر من بعضهم الفسوق، ومن بعضهم الخيانة، وقسَّم الولايات بين أقاربه، وعُوتب على ذلك مرارًا فلم يرجع، واستعمل الوليد بن عقبة، حتى ظهر منه شرب الخمر، وصلّى بالناس وهو سكران، واستعمل سعيد بن العاص على الكوفة، وظهر منه ما أدّى إلى أن أخرجه أهل الكوفة منها. وولَّى عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر حتى تظلَّم منه أهلها، وكاتبه أن يستمر على ولايته سراًّ، خلاف ما كتب إليه جهرًا، وأمر بقتل محمد بن أبي بكر. وولَّى معاوية الشام، فأحدث من الفتن ما أحدث. وولَّى عبد الله بن عامر البصرة ففعل من المناكير ما فعل. وولَّى مروان أمره، وألقى إليه مقاليد أموره، ودفع إليه خاتمه، فحدث من ذلك قتل عثمان، وحدث من الفتنة بين الأمة ما حدث. وكان يُؤثر أهله بالأموال الكثيرة من بيت المال، حتى إنه دفع إلى أربعة نفر من قريش - زوَّجهم بناته - أربعمائة ألف دينار، ودفع إلى مروان ألف ألف دينار. وكان ابن مسعود يطعن عليه ويكفّره، ولما حَكَم ضربه حتى مات. وضرب عمّارًا حتى صار به فتق. وقد قال فيه النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت