15 -وأما قول عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما: (لو مات الأشعري من قبل هذا كان خيرا له)
فلماذا لم يرد على عمرو مقولته، وهو الذي وصف في ترجمته بأنه أشجع رجال قريش فأين ذهبت شجاعته؟؟!!!
والصواب أنه لم يتفوه بحرف من ذلك
كما أن فيه ذما لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه الذي أمَّره واستقضاه من هو خير من عبد الرحمن أفكانوا لا يعرفونه؟؟ وإلا فكيف يولُّون ويستقضون من هو بهذه الشاكلة؟؟
وقد كان من القلائل الذين لم يعزلهم عمر رضي الله عنه أفكان غافلا عنه؟؟!!
18 -وأما الإمام ابن كثير رحمه الله في فقد خلط الغث بالسمين، وكان بإمكانه التحقق من جميع الروايات الواردة في هذا الأمر، وقد اعتمد على الطبري في غالب ما نقله
قال حول قصة التحكيم [1] :
ثم تراوض الفريقان بعد مكاتبات ومراجعات يطول ذكرها على التحكيم، وهو أن يحكِّم كل واحد من الأميرين - علي ومعاوية - رجلًا من جهته ثم يتفق الحكمان على ما فيه مصلحة للمسلمين.
فوكل معاوية عمرو بن العاص، وأراد علي أن يوكل عبد الله بن عباس - وليته فعل - ولكنه منعه القراء ممن ذكرنا، وقالوا: لا نرضى إلا بأبي موسى الأشعري.
(( قلت: رددنا على هذه المقولة حول تأمير أبي موسى، ونحن نطالب بالدليل الصحيح على أن عليا رضي الله عنه أكره على أبي موسى، ولا يوجد دليل يعول عليه إلا من رواية الكذابين الأفاكين الذين لا يجوز تصديقهم، والذي لا يستطيع أن يختار رجلا يمثله فليس بأهل أن يكون إماما للمسلمين، ونحن نربأ بعلي رضي الله عنه عن هذه المرتبة، ولكن الكذابين لا يربئون فيصفونه بكل الصفات القبيحة وهم يظنون بذلك أنهم يمدحونه وهو الذم الشديد دون أن يدروا!!! ) )
وذكر الهيثم بن عدي في كتاب الخوارج له: أن أول من أشار بأبي موسى الأشعري الأشعث بن قيس، وتابعه أهل اليمن، ووصفوه أنه كان ينهى الناس عن الفتنة والقتال.
(( قلت: الهيثم بن عدي لا يجوز الاحتجاج به ولا بما يرويه من أخبار ففي ميزان الاعتدال في نقد الرجال 1 ج: 7 ص: 111
9319 9046 الهيثم بن عدي الطائي أبو عبد الرحمن المنبجي ثم الكوفي قال البخاري ليس بثقة كان يكذب
قال يعقوب بن محمد حدثنا عبد الرحمن من أهل منبج وأمه من سبي منبج سكتوا عنه وروى عباس عن يحيى ليس بثقة كان يكذب
وقال أبو داود كذاب
وقال النسائي و غيره متروك الحديث
(1) - البداية والنهاية لابن كثير مدقق - (ج 8 / ص 402) فما بعد