فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 611

بسم الله الرحمن الرحيم

المقالة رقم: 1

إن أي حركة انتقالية أو تغييرية تحتاج في الوصول إلى أهدافها إلى مجموعة من العوامل الذاتية، وكلما كان صاحب الحركة جامعا لهذه العوامل كلما كان أسرع وأقوى في الوصول إلى النتائج والأهداف، والعكس صحيح، وقد قفزت الحركة الإسلامية السلفية المجاهدة بفضل الله تعالى خطوة عظمى في إدراك قيمة العوامل الذاتية، والإكثار من التنبيه عليها على خلاف ما جرت عليه أخلاق المسلمين وحركاتهم في هذا العصر من الحديث عن كثرة العوائق من الأعداء والمخالفين، في الصد والدفع لأهداف هذه الحركات، والفرق بين حركة ترى أن نصرها وهزيمتها مردها إلى (ما بأنفسها) وبين حركة ترى أن العلة هو (ما بغيرها) يفرز كمية سلوك متباينة بين الفريقين نرى بعض صورها على أرضية الواقع عند الحركات الإسلامية ننبه إلى بعضها:

1 -الحركة السلفية المجاهدة لا تصبغ على الواقع الشرعية تحت حجة (ليس في الإمكان أبدع مما كان) بل هي تسعى لتغييره ليصبح في المستوى المطلوب في حكم الشرع، فهي تصارع وتدافع وتجاهد، ومن خلال هذه المدافعة والمجاهدة تسعى إلى الوصول إلى المرتبة التي تستحق بها النصر والتمكين، فهذه الجماعة المتمردة على واقعها، تسعى إلى هدم الباطل فيه وإعلاء شأن الحق، دون مواربة أو تقية، أما الأخرى: فهي تقر المسلمين على ما هم عليه، ولا تسعى إلى رفع شأنهم، وإذا كلفتهم فإنما تكلفهم مع حادي الشهوة، وتدفع لهم الأجور العظيمة مقابل: لا شيء.

ومن أوضح هذه الشعارات الدالة على حالة فقد الهدى والرشد عند هذه الجماعات وعدم الاهتمام برفع مستوى الحق عند المسلمين قولهم: (طريقك إلى الجنة عبر ورقة في صندوق الاقتراع) ، فانظر حفظك الله إلى عظيم ما تطلب الحركة المجاهدة لتكون راشدا مقابل ما تطلب هذه الجماعة المنحرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت