2 -الجماعة المنحرفة التي تقدم وصفها تسعى جاهدة إلى إرضاء الكفر واستعطافه في بلوغ المراد، فهي ترى أنها لا تستطيع أن تقدم أكثر مما هي عليه الآن، والمانع في الوصول حسب قولهم هو: الباطل، فالحل لذلك هو أخذ الإجازة والإشارة البيضاء من الكفر للوصول إلى الأهداف، فهي على حال واحد في طلب الترخيص من الباطل لتمارس عملها، وعلى هذا جرى أمر كثير من الحركات الإسلامية المنحرفة ؛ انظر إلى جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر، وإلى طول المدة الزمنية التي مكثت ومازالت ملقية نفسها على أعتاب الطاغوت ليرضى عنها، ليعطيها الإذن بممارسة العمل السياسي هناك، وانظر كذلك إلى تلك الرحلات المكوكية التي يقوم بها زعماء هذه الجماعات إلى أمريكا وفرنسا وبريطانيا ليثبتوا أنهم ألين من الحمل، وأنهم ديمقراطيون أكثر من حكوماتهم ودولهم، وانظر في المقابل إلى هؤلاء الشباب (الفتية) في تصديهم للكفر وعدم الركون إليه، ومنابذته على كل الأصعدة، مع علمهم الأكيد بما هم عليه من الضعف والعجز، وقلة ذات اليد وغيرها من جدب الموارد وقلة الناصرين، إلا أنهم مع هذا أدركوا أن الباطل لاشيء، وما كان ولا صار إلا بغياب الحق أو ضعفه، فلا استرضاء للباطل ولا استعطاف له لبلوغ الهدف، ولكن بإزالة عوامل الضعف والعجز من داخلنا نبلغ أهدافنا.
3 -الجماعة المنحرفة تفرز من داخلها مجموعة من الفتاوى التي تلائم الحالة المزرية التي يعيشونها، فهم ضعفاء والطاغوت قوي لا يقاوم، فما هو الفقه الملائم لهذا الوضع ؟، فهم يشغلون أنفسهم بالتنقيب في طيات الكتب ليتصيدوا فتوى فيها الأخذ برخصة لتكون منهجا لهذه الجماعة.