وقد جاهدت السّلفية الأولى أن تعمّم الفقه خارج دائرة المذاهب الأربعة فصار من العلم وسماته أن يذكر المرء رأي ابن حزم الظّاهريّ أو رأي أهل الحديث كالبخاري ومسلم، ولكنّ عباقرتنا الجدد يأبون علينا أنّ نخرج عن لفظ الأربعة، فلا رأي يقبل ولا قول يحترم إلا إذا خرج من تحت عمائم الشّيوخ"السّلفيّين"وعددهم أربعة، قد يتّفقون على اثنين أو ثلاثة ثمّ يختلفون في الباقي. هذا ما كان من أمر الظّنّ والتّقليد، أما تحرير الإرادة فلها مجال آخر.