فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 611

ثمّ إنّ الجماعة تفرض على المرء صورة جديدة لحياته تجعله أسلمَ بضعفه مع الجماعة من قوّته وهو منفرد، ومسيره معها مثل صلاة الجماعة، فإنّ الرّجل حين يصلّي في جماعة، فإنّ على الإمام أن لا يطيل في الصّلاة، بل عليه أن يخفّف لأنّ وراءه المريض والكبير وذو الحاجة، فالجماعة تجمع الطّريق ففيها القويّ الجلد كذلك، فلو صلّى هذا الجلد منفردًا لأطال وأكثر في القيام والقنوت، ولكن حين يصلّي مع الجماعة فإنّه مقيّد بطول صلاة الإمام وقصرها، وهي فضيلة في حقّه لكونه في جماعة، لأنّها مقصد من مقاصد الشارع تهون بعض الأمور إلى جانبها، ولا ينظر إلى تلك الأمور التي يظنّها بعضهم فوائد للانفراد والذّاتية.

قبل أن ندخل في موضوع شرعيّة الجماعة والتّحزّب والتّنظيم فإننا مدعوّين لهاتين النّقطتين اللتين لا بدّ منهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت