مرّة بعد مرّة، وكأننا أمام سيرك مهرّجين لا قادة فكرٍ ولا حملة راية، وقد نقم علينا بعض ممّن لهم موقع الحبّ في القلوب أن لم نخفّف العبارة، ونلطّف الرّدود، ولكن -والله - لا نستطيع أن نناقش هؤلاء النّوكى مناقشة العقلاء، ولا نباحثهم مباحثة الدّارسين، لأنّهم أشبه بالمهرّجين منهم بأهل العقل والدّراية، فهم دائرون - ضربة لازب - بين غرضين: إمّا النّفاق والعمالة والجاسوسيّة، وأما الجهل والغباء والبلاهة، فإن نثبت لهم الصّفة الثّانية فهو أخفّ وأيسر أليس كذلك؟.