فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 611

الأمر الثاني: هو الذي يغير الحقائق في أذهان الناس عن طريق الخداع البياني والقدرة اللفظية، قال صلى الله عليه وسلم: (( إن من البيان لسحرا ) )حديث صحيح، وقال تعالى: {وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدِّقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد، فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين} الصف، والآية تدل على أن الناس كانوا يطلقون على البيان البليغ سحرا.

وكلا الأمرين يجتمعان في:

(1) تزوير الحقائق بتمويهها في البصر أو في البصيرة.

(2) لا يقع السحر على المسحور إلا باستخدام الإرهاب، "فاسترهبوهم".

(3) اكتشاف الحقيقة تبطل السحر، قال تعالى: {ولو أنزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين} الأنعام، والآية تدل على أن المرء إذا أبصر الحق بطريق صحيح (كاللمس بالأيدي) لا يعذر بسحر الساحر له، بل هو كذاب مفتري.

والآن كيف صور القرآن صراع الحق والباطل (السحر) :

1 -قال تعالى: {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق، ولكم الويل مما تصفون} . فالحق قذيفة، ولا يكون إلا كذلك، لأن فيه من عوامل القوة الذاتية التي أودعها الله فيه ما يجعله كذلك. وكذلك قوله تعالى: {وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر، ولا يفلح الساحر حيث أتى} طه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت