فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 611

قبل أن ننتهي من تجلية المراد بأهل الحديث في الفقه والأحكام، فلا بد من دوام الدّعاء لإمام أهل الحديث في عصره وكل عصر أعني الإمام المطلبي محمّد بن إدريس الشّافعي، الذي كان أهل السنّة والحديث قبله لا يصمدون أمام أهل الرأي في مناظرتهم معهم، خاصة لقوة الآخرين في المنطق العقلي والحجاج، فجاء هذا الإمام فنصر السنّة حتى كان يلقّب بهذا اللقب، هو"ناصر السنّة"أو ناصر الحديث، وكان كتابه العظيم"الرسالة"هو اللبنة الأولى في رد قيمة النص وإلى ضرورة التّعامل معه ومن خلاله، وليس بعيدا عنه، ولكن الشّافعيّة المتأخرين لم يكونوا أوفياء لإمامهم حين قبلوا أولا أن تسمى طريقتهم في الأصول: بطريقة المتكلّمين، وثانيًا: حين سمحوا لرجل شافعي في الفقه وهو محمد بن محمد الغزالي (أبو حامد) (المتوفى سنة 505 هـ) أن يجعل المنطق الآرسطي هو أحد أعمدة الفهم لدين الله تعالى كما سطر ذلك في كتابه"المستصفى في الأصول"وهو أحد أركان كتب الأصول عند المتكلّمين، أو كما يسمونها ظلما طريقة الشّافعي.

أهل الحديث في الفقه والأحكام هم أصحاب منهج علمي في الفقه والتّحليل والفهم. فمن هم أهل الحديث في التّصورات والمفاهيم؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت