فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 611

الأمر الخامس: الذين يعتقدون أنّ شرط الاستحلال هو لجميع الذّنوب - المكفّرة وغيرها - هم فرقة مبتدعة؛ وهم المرجئة، ولذلك يطلقون هذه القاعدة: لا نكفّر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحلّه، ولا يقيّدونها لا عقيدة ولا عملًا، وهم - أي المرجئة - لا يقلّون شرًّا عن الخوارج، والمرجئة يلتقون مع أهل السنّة باشتراط الاستحلال في غير المكفّرات.

ولغلبة الإرجاء فقد صارت هذه القاعدة"لا نكفّر أحدًا من أهل..."تعمل في جميع الذّنوب المكفّرة وغير المكفّرة، وقد نبّه العلماء على هذا الأمر، ولم يطلقوا هذه القاعدة، فقد رأينا الإمام أحمد كيف ردّها، وقد نبّه ابن أبي العزّ الحنفيّ في شرحه على الطّحاوية على هذا الأمر قائلًا: ولهذا امتنع كثير من الأئمّة عن إطلاق القول بأنّا لا نكفّر أحدًا بذنب، بل يقال لا نكفّرهم بكلّ ذنب كما تفعله الخوارج، وفرق بين النّفي العامّ ونفي العموم. والواجب إنّما هو نفي العموم. ا. هـ. شرح الطّحّاويّة (ص 293،294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت