فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 611

ومشايخ السّلفيّة المعاصرة لتفرّغهم لبعض القضايا، وعدم اهتمامهم بالواقع الجديد، أو لنقل بكلّ صراحة لأنّهم ما زالوا أسرى لقضايا لا تمتّ إلى زمانهم بصلة، فإنّ عباءة السّلفيّة صارت حاوية على مذاهب بدعيّة منحرفة، فهذا محمّد بن إبراهيم شقرة - تلميذ الألبانيّ - ذكر في كتاب له بعنوان"مجتمعنا المعاصر بين التكفير الجائر والإيمان الحائر"طباعة المكتبة الإسلاميّة في الأردن، وبعد أن تعالم على عباد الله تعالى بقوله: وإذا أفردت الكتابة بهذا الموضوع المهمّ الخطير، فلتعريف المسلمين على مختلف طرائقهم ومستوياتهم واتّجاهاتهم بالمنهج العلميّ الحقّ في دراسة المسائل، وحلّ المشاكل، وبخاصّة في مثل هذه المسائل الشّائكة. ا. هـ، يقول هذا السّلفيّ المرجئ بعد هذا التّعالم: الإنسان إذا نطق بالشّهادة، وصدق بها قلبه، واعتقدها جازمًا، وآمن بحقّها كلّه، فهو مؤمن وإن اجترح المعاصي كلّها، ما ظهر منها وما بطن ما لم يصاحبها جحود أو نكران. ا. هـ. (ص37) . وهذا القول هو مذهب غلاة المرجئة في الإيمان والتّكفير، فكأنّه يقول لا يضرّ مع الإيمان معصية، ولأنّه يشترط الجحد في التّكفير لجميع الذّنوب، سواءً كانت مكفّرة أو غير مكفّرة.

وفي كتاب آخر لتلميذ آخر، بل لتلميذين اثنين، سارا على درب الإرجاء المقيت في هذا الباب، هما: مؤلّف الكتاب مراد شكري، ومراجعه علي حسن عبد الحميد الحلبي الأثري، هذا الكتاب هو"إحكام التّقرير لأحكام مسألة التّكفير"طبع دار العصيمي. الرياض، حيث يقرّر الكاتب والمراجع: أنّه لا يوجد في الدّنيا إلا كفر التّكذيب لجميع الذّنوب المكفّرة وغير المكفّرة، حيث يقولان: لا يكفر المسلم إلاّ إذا كذّب النّبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به وأخبر، سواء أكان التّكذيب جحودًا كجحود إبليس وفرعون، أم تكذيبًا بمعنى التّكذيب. ا. هـ. (ص 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت