فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 611

ولا كرامة.

2 -القاعدة الثّانية: وجوب جهاد هذه الطّوائف، وعدم موالاتها أو نصرتها، فإذا تبيّن لنا أنّ هذه الطّوائف هي طوائف ردّة وكفر، وجب على المسلمين جميعًا - وجوب جهاد الدّفع - أن يقاتلوا هذه الطّوائف حتّى تزول أو تعود إلى الإسلام، وحكم قتال هذه الطوائف هو حكم قتال الدّفع، وهو فرض عين، ولا شرط لوجوبه سوى القدرة، فإذا عدمت القدرة وجب الإعداد، فليس هناك من حال تجيز للمسلم أن يخرج عن هذه الأحكام - جهاد الطّائفة أو الإعداد لهذا الجهاد - مع التّنبيه أنّ القدرة هي شرط وجوب لا شرط صحّة، فمن قاتلهم وقد أيقن بهلاكه وعدم حصول الغلبة فهو مجاهد مأجور غير مأزور، فإن عدمت القدرة على الإعداد وجبت الهجرة، فإن عدم القدرة عليها وجبت العزلة، وحينها يكون الأمر النّبويّ الماثل في حديث حذيفة - أمين سرّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم - هو الواجب اتّباعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت